عبد العزيز بن عمر ابن فهد
74
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
دخل الشريفان الطواف ، وطافا والرئيس أبو عبد اللّه يدعو للسيد بركات في كل شوط فوق ظلّة زمزم إلى أن فرغا ، ومشيا وجميع الحاضرين إلى باب الصفا . وقدّم القاضي كاتب السر فرسين [ للسيد بركات وأخيه هزاع ] « 1 » ، ولكن فرس السيد بركات أعظم ، وبسرج مغرّق وكنبوش عظيم ، فركباهما وصعدا إلى المدعى على عادة أمراء الحجاز ، وانقلب العسكر والعوامّ أمامهما وخلفهما ، ثم عادا إلى بيتهما ، وتوجّه القضاة والفقهاء مع قاضى القضاة الشافعي للسلام على السيد بركات وأخيه ، وكان يوما مشهودا حصل به البهجة والسرور لجميع الناس ، فاللّه يحفظه ويديم أيامه الزاهرة ، ويجمع له بين خيرى الدنيا والآخرة . وأنشد الشعراء في مدح السيد بركات وتهنئته بالولاية ، ولبس الخلعة عدّة قصائد ، ومما اطلعت عليه قصيدة الفقيه الفاضل الأوحد الأصيل عز الدين محمد ابن الشيخ شرف / الدين أبى القاسم بن مجد الدين أحمد ابن قاضى القضاة عز الدين العقيلي النويري « 2 » ،
--> ( 1 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 103 و . ( 2 ) هو محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ، العز أبو المفاخر بن الشرف أبى القاسم بن المحب النويري المكي الشافعي ، ولد في شعبان سنة 869 ه بمكة ، واشتغل بالفقه والعربية ، ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 8 : 58 برقم 86 وقال : « لازم القاضي - قاضى قضاة الشافعية - في سنة 899 ه . وزارني في المدينة ، وقرأ على بالروضة الشريفة » ولم أقف له على تاريخ وفاة ، لأننى لم أعثر له على ترجمة وافية فيما تيسر من المراجع .